التخطي إلى المحتوى
آثار الحسد في المجتمع
آثار الحسد في المجتمع

نكاد نجزم أنه لا يكاد يخلو أي مجتمع إنساني مهما بلغت درجة رقيه وتطوره من الحسد. والحسد هنا ليس المقصود به بعض الكوارث والمصائب التي تحدث لبعض الناس ويعتقدون أنها بسبب نظرة من عيون أحدهم لهم أو لما لديهم. فالمقصود بالحسد هنا هو الحقد الدفين الذي يتولد لدى أفراد المجتمع عندما يرون أمرا ما حسنا في حياة شخص ما. فلا يتمنون أن يكون لديهم مثل هذا الأمر. بل يتمنون فقط زوال الأمر منه حتى وإن كان ذلك لن يساعدهم على نواله. إنها مشاعر مخيفة للغاية لدرجة أن آثارها الضارة لا تكون على المستويات الفردية فقط. بل تمتد تلك الآثار البشعة للحسد على المجتمع بأكمله. وهذه الآثار هي التي قد قررنا التحدث عن أهمها في هذا المقال.

 

انتشار الكراهية والبغضاء بين أفراد المجتمع

وعندما تنتشر مثل هذه المشاعر عليك أن تتوقع كل شيء سيئ يمكن أن يحدث في هذا المجتمع. كانتشار الجريمة وارتفاع معدلاتها. وكثرة الخصومات والقضايا التي تتداولها المحاكم. بل وازدياد المشكلات الأخلاقية في المجتمع. والتي قد لا ترقى لمستوى الجريمة بمعناها المعروف. إلا أنها تضر به بشكل مباشر والتي منها على سبيل المثال لا الحصر الخيانة والغدر والغرور والكبر والكذب والنميمة وغيرها. وكل ما سبق يؤثر على تقدم المجتمع ومستوى العمل والإنتاج داخله. وكل ما سبق ينعكس على مستوى المعيشة بالسلب طبعا. فيعيش المجتمع في فقر مدقع. وهو ما يؤدي إلى تدني الخدمات الصحية التعليمية وغيرها من الخدمات الاجتماعية. فتصبح الحياة اليومية داخل هذا المجتمع لا تطاق.

 

غياب التعاون والود بين أفراد المجتمع

فالحسد والحقد لا يجعلان التعاون والمشاركة تتمان بشكل سوي بين أعضاء المجتمع ككل. ولك أن تتخيل ما يعني غياب هاتين القيمتين من مجتمع ما. إن التغييرات الإيجابية في المجتمع على مستوى الخدمات الاجتماعية والقضاء على العادات والتقاليد الضارة تختفي تماما. وينحد المجتمع من سيئ لأسوأ. ولا يكن لدى أفراده أي رغبة في التحسين نحو ما هو أفضل لهم ولأولادهم ومجتمعهم. ليصبح الركود والجمود هما مصير هذا المجتمع دون شك.

 

التعليقات

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *