طارق الأدور
طارق الأدور

طارق الأدور يكتب : فخ نهائي دوري الأبطال !!

لا أقنع بالقرار المسرب للإتحاد الأفريقي والذي يصدر اليوم بإقامة نهائي دوري أبطال أفريقيا، في أول نسخة يقام فيها النهائي من مباراة واحدة، في ستاد جابوما بمدينة دوالا الكاميرونية لأن هذا القرار سيكون مكتوب عليه عدم النجاح أيا كانت أطراف المباراة النهائية التي تقام يوم 29 مايو القادم، لأن هذا القرار الذي يأتي تقليدا لما يحدث في دوري أبطال أوروبا يختلف كليا عما يحدث في القارة العجوز.

في أوروبا يتم تحديد ملعب نهائي دوري الأبطال قبل إنطلاق البطولة مثلما تحدد ملعب أتاتورك في تركيا لإستضافة نهائي هذا العام يوم 30 مايو القادم قبل أن تنطلق المسابقة، وهم يعلمون أن إقامة المباراة النهائية في أي بقعة أوروبية ستسافر لها الجماهير من أي مكان لتملأ هذا الملعب عن آخره لسهولة التنقلات وقصر المسافات بين كل دول القارة.

أما في أفريقيا فالوضع مختلف لأن المسافات متباعة وساعات السفر طويلة وليس من السهل على الجماهير أن تسافر عبر رحلات طويلة ومعقدة إلى ملعب أي دولة وبخاصة إذا كان الملعب بعيدا عن الدولتين اللتين يمثل ناديهما طرفي النهائي.

فبوصول الأهلي والزمالك من مصر مع الرجاء والوداد من المغرب لن يخرج النهائي عن 4 إحتمالات .. الأول هو وصول الأهلي والزمالك معا للنهائي وهو الأمر الذي تتمناه أغلب الجماهير المصرية، والثاني هو أن يكون النهائي مغربي خالص بين الرجاء والوداد، والثالث أن يصل الأهلي من مصر مع الرجاء المغربي، والرابع ان يصل الزمالك من مصر مع الوداد من المغرب، وفي الإحتمالات الأربعة سيكون ملعب دوالا الذي يتسع لنحو 60 ألف متفرج بعيدا عن جماهير مصر والمغرب مما سيجعل إمتلاء مدرجاته بالجماهير محل شك.

نموذج السوبر الإفريقي

والإتحاد الأفريقي نفسه له تجربة سلبية مع إختيار الملاعب المحايدة في السوبر الأفريقي، عندما قرر بعد النسخة الأولى عام 1993 إقامة المباراة على ملعب محايد بداية من عام 1994، وكان الحظ أن تأهل الأهلي والزمالك معا للسوبر القاري بفوز الزمالك وقتها بدوري أبطال أفريقيا والأهلي بكأس الكؤوس ليلعبا معا في ملعب إختاره الإتحاد الأفريقي في جوهانسبرج.

ورغم أن السوبر القاري الذي إنتهى بفوز الزمالك بهدف أيمن منصور كان بين اقوى دربي في القارة، إلا أن حضور نحو 500 مشجع فقط جاءوا من القاهرة مع الفريقين في ملعب يتسع لنحو 80 ألف كان محبطا لمباراة بمثل هذا الحجم.

وجاء السوبر التالي مباشرة والذي إستضافه ستاد الأسكندرية بين الترجي التونسي وموتيما بيمبي الكونغولي أكثر إحباطا حيث تواجد في مقصورة الملعب العريق أفراد يعدون على الأصابع مما أدى إلى قرار المكاف وقتها بإقامة المباراة في ملعب الفائز بدوري الأبطال كنوع من التكريم لبطل هذه المسابقة بإعتبارها الأكبر، ثم ليضمن الكاف الحضور المكثف لجماهير البطل وهو ما حدث بالفعل على مدى تلك السنوات وحتى النسختين الأخيرتين اللتين أقيمتا في قطر كنوع من التسويق.

الكاف وبعد تولي أحمد أحمد للرئاسة خلفا لعيسى حياتو أجرى عدة تعديلات على المسابقات ومنها نقل كأس الأمم الأفريقية إلى الصيف لتقام خلال يونيو ويوليو بدلا من يناير وفبراير ، رغم أن هذا الموعد فكر فيه كثيرا كل المسئولين المتعاقبين في الكاف ووجدوا أنه غير مناسب لظروف الطقس الصيفي في القارة، فكانت النتيجة ان عادت البطولة إلى الشتاء في النسخة القادمة في الكاميرون بعد بطولة واحدة أقيمت في مصر في صيف 2019.

أخشى أن يتراجع الكاف سريعا في قرارا نهائي المباراة الواحدة لدوري الأبطال، لأن إقامة نهائي تمتلئ ملاعبه بالجماهير لدولتين أخريين في أفريقيا محل شك كبير وأتمنى أن يخيب ظني.

[email protected]

عن محمد رضا

محمد رضا أحد محرري فريق عمل الموقع

شاهد أيضاً

طارق الأدور يكتب : الزمالك في السوبر الأفريقي..لماذا؟؟

سعدت بقرار نادي الزمالك بالمشاركة في كأس السوبر الأفريقية ، وإن كنت أعلم أن الزمالك …

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *