الرئيسية / مقالات / كلام رياضي جدا روشتة عودة الكرة المصرية بقلم د/ طارق الأدور

كلام رياضي جدا روشتة عودة الكرة المصرية بقلم د/ طارق الأدور

بقلم الدكتور : طارق الأدور

 

شاهدت إنطلاقة الدوري الإنجليزي بين ليفربول ونورويتش سيتي وتمنيت أن تتخلص مسابقاتنا من سلبياتها المزمنة ونبدأ طريق الإصلاح نحو كرة مصرية تسير إلى الطريق الصحيح بروشتة دقيقة تضمن لها التخلص من كل سلبيات الماضي في كل العصور السابقة التي شهدت إدارة سيئة فكانت النتيجة خروج مؤسف من كأس الأمم الأفريقية 2019 بين جماهيرنا وإقصاء مبكر لكل فرق الناشئين والشباب وكذلك الأندية على المستوى العربي والأفريقي ولم يشفع لنا سوى فوز الزمالك بالكأس الكونفيدرالية في واحد من أسوأ أعوام الكرة المصرية.

والحقيقة أن الدوري الإنجليزي إعتاد عبر الزمان أن يكون المسابقة الأكثر إحتراما على وجه الأرض، بطولة كاملة الأوصاف من إدارة جيدة وملاعب رائعة وجماهير تقدم المعنى الحقيقي للرياضة، لذلك جاءت النتيجة مبهرة على المستوى الأوروبي والعالمي للكرة الإنجليزية بتأهل فريقين من إنجلترا لنهائي دوري الأبطال، ليفربول وتوتنهام، ومثلهما لنهائي الدوري الأوروبي، تشيلسي وأرسنال، بجانب تأهل المنتخب الإنجليزي للمربع الذهبي لكأس العالم في روسيا 2018.

والمؤكد أن كل المصريين يتمنون أن يشاهدوا الدوري المصري بهذا الإبداع وهي فرصة ذهبية الآن برحيل الإتحاد السابق وإقتراب تولي اللجنة المؤقتة أمور الإتحاد والتي أتمنى أن تعمل بعيدا عن ضغوط الإنتخابات والجمعيات العمومية، لذلك لا اتمنى ألا ينجذب أعضاءها لدخول الإنتخابات القادمة حتى يكون عملهم للصالح العام ودون أي مؤثر آخر.

وحتى تعود الكرة المصرية أضع روشتة من 7 عناصر يجب أن يكون لها الأولوية كخارطة طريق نحو عودة الكرة المصرية وتشمل إقامة دوري منتظم شبيه بالدوريات الأوروبية الكبرى ولو بالتقليد والمحاكاة لكل بنود تلك المسابقة، والتطبيق الصارم للوائح والقوانين على الجميع وليس على الصغار فقط ، والعودة الكاملة غير المشروطة للجماهير التي هي عنصرا أساسيا من متعة الكرة، وإعادة تأهيل باقي الملاعب بالتدريج أسوة بما حدث في الملاعب الستة التي إستضافت كأس الأمم الأفريقية، والإهتمام بفرق الناشئين والشباب ومدارس الكرة على أسس الموهبة وليس لتحقيق المكاسب المادية، وتأسيس لجنة محترفة للأندية لإدارة المسابقة بطريقة إحترافية كما يحدث في الدوريات الكبرى، وأخيرا وضع لائحة جزاءات صارمة لكل المتجاوزين الذين أساءوا للعبة والرياضة بشكل عام.

وبالتأكيد يمثل الدوري نقطة إنطلاق هامة جدا للعودة ولكن بشروط أولها وضع برنامج منتظم ودقيق للمسابقة من البداية للنهاية وليس بالقطعة كما نفعل في كل موسم، وهذا البرنامج يكون مقدسا وغير قابل للتغيير تحت أي ظروف سوى حالات الضرورة القصوى المنصوص عليها في كل القوانين.

وحتى يكون الدوري ناجحا يجب أن نتوخى العدالة في كل القرارت بحيث تكون متساوية على جميع الأطراف، وألا يجامل طرف على حساب آخر، فالأهلي والزمالك يعاملا معاملة باقي الأندية وهو أمر يتطلب العودة لنقطة الصفر دون أن يعترض أي من الكبيرين إستنادا إلى أزمات الماضي.

 

ومن أصول العدالة أن تجرى قرعة عمياء للمسابقة كما يحدث في الدوري الإنجليزي من البداية للنهاية لا توضع فيها حسابات لأن يلتقي الأهلي والزمالك في الأسبوع الأخير، ونفس الحال الكأس التي لا يجب أن ترتب على لقاء الفريقين في النهائي فقط.
نظام الدوري الصارم لا يتطلب وجود مؤجلات في ظل قوائم كبيرة للأندية تضم 30 لاعبا و5 من الأجانب وتسمح بالإستبدال وبالتالي فإن النادي يلعب في نفس الأسبوع محليا يوم الثلاثاء والأربعاء ثم السبت أو الأحد في البطولات الأفريقية دون مشاكل، حتى لا تتكرر مآسي الموسم الماضي.

عن سليمان العروسي

مدير تحرير موقع ترقيصة

شاهد أيضاً

ميدو يبدأ حملة الهجوم علي اتحاد الكرة مبكرًا

عبر أحمد حسام ميدو المدير الفني للفريق الأول لكرة القدم بنادي مصر المقاصة عن غضبه بسبب مواعيد مباريات الفريق.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *