الرئيسية / مقالات / وجهة نظر : إسرائيل والتطبيع – بين الوطنية والكرامة في الزمالك والمبادئ والقيم في الأهلي

وجهة نظر : إسرائيل والتطبيع – بين الوطنية والكرامة في الزمالك والمبادئ والقيم في الأهلي

كبرنا وترعرعنا على اسم قطبي الكرة المصرية في عصور ما قبل السوشيال ميديا بأنها “النادي الأهلي للرياضة البدنية” و “نادي الزمالك للألعاب الرياضية” لكننا ومع تطور عصور الإعلام ووضع “سلوجان” لكل نادي بدأت الشعارات تنتشر أكثر وأكثر فبدأ الكل يتغنى بـ”نادي المبادئ والقيم” وبـ”نادي الوطنية والكرامة” .

ورغم أنني من المعارضين لفكرة “الشعارات” فلا الأهلي احتكر المبادئ والقيم لنفسه فقط دون باقي المؤسسات الرياضية ولا الزمالك انفرد بالوطنية والكرامة دون باقي الأندية لكنها تبقى فقط مجرد “شعارات” .

مدرب الزمالك الجديد 

ومع إعلان الزمالك أمس عن اقتراب التعاقد مع الصربي ألكسندر ستانوفيتش انفجرت مواقع التواصل الاجتماعي لتناهض فكرة التعاقد مع المدرب وذلك لسابق تدريبه في دولة الكيان الصهيوني مع نادي مكابي حيفا ليبدأ البعض بالسخرية من “شعار” نادي الزمالك الوطنية والكرامة وبين ما أسموه “التطبيع مع إسرائيل” لمجرد فكرة التعاقد مع مدرب سبق له العمل هناك .

وقبل أن أكمل الكتابة وقبل أن يتهمني البعض بمحاولة تبسيط الأمور والسير في ركب التطبيع .. (ومش بعيد أطلع خاين وعميل) فالأمر في الأصل هو عدم التعامل مع الكيان الصهيوني نفسه ومن ينتمي له من أفراد .. أما التعامل مع الغرب والأمريكان أي كانت اعتقاداتهم وتعاملهم مع هذا الكيان فهو أمر لا حرج فيه على الإطلاق .

نعود ونكمل الحديث عن الألعاب الرياضية والرياضة البدنية فهو ما يعنينا في الأساس فياليت من رفض التعاقد مع ستانوفيتش كان يتحدث عن أنه لا يليق بطموحات جماهير الزمالك أو أن المدرب صاحب الـ 45 عاما لا يملك الخبرات والسيرة الذاتية التي تجعله رجل المرحلة بالزمالك لكنهم تحدثوا فقط عن فكرة عمله بالدوري الإسرائيلي .

الابتعاد عن الشبهات

ونكمل الحديث مجددا ونفترض مبدأ “الابتعاد عن الشبهات” فالزمالك حتى هذه اللحظة لم يتعاقد رسميا مع المدرب بل أن الصربي نفسه لا يعلم شئ عن موعد وصوله لمصر ولا عن تدريبه للزمالك أي أنه حتى كتابة هذه السطورة هو فقط “مدرب مرشح” رغم إعلان رئيس النادي التعاقد معه … فما الداعي لكل هذه الحملات الساخرة من الزمالك وشعاره والمناهضة لفكرة التعاقد مع لاعب أو مدرب سبق له العمل في إسرائيل ؟

نعود ونكمل حديثنا عن الرياضة فالرياضة ليست كرة قدم فقط والأهلي على سبيل المثال يضم بين صفوفه الأمريكي أليكس يونج لاعب كرة السلة وهو لم يسبق له فقط اللعب بصفوف نادي هابويل أورشليم وحقق معه الدوري مرتين في الفترة من 2015 وحتى 2018 لكنه أيضا من أصول إسرائيلية فوالدته إسرائيلية ووالده أمريكي وهو مزدوج الجنسية لكن ما يهم الأهلي أن جنسيته التي تعامل معها هي الأمريكية .

الأهلي أيضا وعلى مستوى فريق الكرة كان قد وصل لمراحل متقدمة من التفاوض مع المالي موسى كانوتيه والذي سبق له اللعب بصفوف الدوري الإسرائيلي لكن المفاوضات لم تنجح في النهاية ولم يخشى الأهلي وقتها مبدأ “الابتعاد عن الشبهات” لأنه لا يوجد شبهة من الأساس فاللاعب هو مالي الجنسية .

وسبق للزمالك ضم الزامبي مايوكا الذي سبق ولعب بصفوف أحد الأندية بدولة الكيان لكن جنسيته هو الزامبية وليست الإسرائيلية .

في النهاية نعود لنؤكد أن تعامل أي من الأهلي أو الزمالك مع أي جنسية على وجه الأرض لا يمثل أي حرج عليهما وأن الحرج فقط على عقول تعلقت بـ”شعارات” هنا وهناك ويبقى الأهلي دائما ناديا للرياضة البدنية ويتمتع بالوطنية والكرامة التي هي شعارا لناديه المنافس حتى لو ابتعد البعض عن هذه القيم .. ويبقى الزمالك دائما ناديا للألعاب الرياضية له من القيم والمبادئ التي يتبعها المنتمين لهذا الكيان حتى لو ابتعد بعض الأشخاص عنها أيضا .. فمن العيب أن نحكم على تاريخ كيان كبير بأفعال بعض الأفراد المنتمين له .

 

 

عن ترقيصة

محرر موقع ترقيصة

شاهد أيضاً

ميندي : جئت للريال لوضع مارسيلو على الدكة، وكنت على وشك بتر قدمي 

قال ‏فيرلاند :" توقيعي لريال مدريد ؟ إنها حكاية خرافية ، عندما تصل ترى لاعبين عظماء ، في البدايه يبدو لك كأمرًا غريب ، لكن بعدها تتكيف" .

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *